إنه الشتاء إذاً..
لطالما أحببنا أنا وأنت الشتاء..
ولكن هذه المرة أشعر أن معطفه الرمادي القاتم
يكاد يخنق أنفاسي
لأنه يأتيني برائحتك..ويأبى أن يأتي بك
ياللضجر..
يتسلق أكتافي كنبتة شيطانية..
فأقرر أن أهرب..
ولكن إلى أين؟؟؟
أهيم في الطرقات..
أتأمل ما يمر بي..
ولكن كل شيء يبعث على مزيد من الضجر..
المدينة باردة..
وبلا مشاعر..
الأبنية تبدو اليوم مثل شواهد قبور كئيبة
متناثرة في كل مكان
واللوحات الإعلانية البلهاء
التي تحاول أن تبيعنا الوهم
تستفزني اليوم كما لم تفعل من قبل
والناس….
يا لشقاء أقدامهم على أرصفة الكدح!
























